أحمد بن علي القلقشندي

291

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فيحتاج الكاتب إلى أن يكتب في أعلى الدّرج في الوسط ما صورته : « الاسم الكريم » ثم يكتب من أوّل عرض الدّرج ما صورته : « توقيع كريم باستقرار المقرّ الشريف أو الكريم ، أو الجناب الكريم أو العالي ، أو المجلس العالي أو السامي ، أو مجلس الأمير أو القاضي ، أو الشيخ ، ونحو ذلك ، في كذا وكذا إلى آخره » . فإن كان فيه معلوم كتب آخرا : « بالمعلوم الشاهد به الديوان المعمور ، أو الشاهد به كتاب الوقف » ونحو ذلك ثم يكتب : « حسب ما رسم به على ما شرح فيه » . ولفظ : « حسب ما رسم به » مما جرت به عادة كتّابهم ، بخلاف ما يكتب به من الأبواب السلطانية على ما تقدّم ذكره . وهذه طرّة توقيع بنقابة الأشراف بحلب المحروسة ، كتب به للشريف « غياث الدين أحمد » بن محمد بن إبراهيم المعروف بابن الممدوح ، وهي : توقيع كريم باستقرار المقرّ العاليّ ، الأميريّ ، الكبيريّ ، الشّريفيّ ، النّقيبيّ ، الحسيبيّ ، الأصيليّ ، العزّيّ ، بركة الملوك والسلاطين ، أحمد ابن المقرّ العاليّ ، الشّريفيّ ، النّقيبيّ ، الشّهابيّ ، أحمد ( 1 ) الحسيني ، أسبغ اللَّه ظلالهما ، في وظيفة نقابة السّادة الأشراف ، ونظر أوقافها ، والحكم في طوائفهم على اختلافهم أجمعين ، عوضا عن والده المشار إليه برضاه ، على عادته في ذلك ومستقرّ قاعدته ، وتعاليمه المستمرة إلى آخر وقت ، حسب ما رسم به بمقتضى الخطَّ الكريم ، على ما شرح فيه . وهذه نسخة طرة توقيع بكشف الصفقة القبلية بالشام ، مما كتب به ل « غرس الدين خليل الناصريّ » وهي : توقيع كريم بأن يستقرّ الجناب الكريم ، العاليّ ، المولويّ ، الأميريّ ، الكبيريّ ، الغرسيّ ، ظهير الملوك والسلاطين ، خليل الناصريّ ، أدام اللَّه تعالى

--> ( 1 ) ورد أعلاه أن غياث الدين هو أحمد بن محمد وهنا هو أحمد بن أحمد فتأمّل .